السيد محمد باقر الصدر
274
منهاج الصالحين ، قسم العبادات ( تراث الشهيد الصدر ج 13 )
ركنٍ بطلت ، وإن قدّم ركناً على غيره - كما إذا ركع قبل القراءة - مضى وفات محلّ ما ترك ، ولو قدّم غير الركن عليه تدارك على وجهٍ يحصل الترتيب ، وكذا لو قدّم غير الأركان بعضها على بعض . الفصل العاشر في الموالاة : وهي واجبة في أفعال الصلاة ، بمعنى عدم الفصل بينها على وجهٍ يوجب محو صورة الصلاة في نظر أهل الشرع ، وهي بهذا المعنى تبطل الصلاة بفواتها عمداً ، وأمّا سهواً ففيه إشكال « 1 » . ولا يضرّ فيه تطويل الركوع والسجود ، وقراءة السور الطوال ، وأمّا بمعنى توالي الأجزاء وتتابعها وإن لم يكن دخيلًا في حفظ مفهوم الصلاة فوجوبها محلّ إشكال « 2 » ، من دون فرقٍ بين العمد والسهو ، وإن كان الأظهر عدم الوجوب مع السهو . الفصل الحادي عشر في القنوت : وهو مستحبّ في جميع الصلوات ، فريضةً كانت أو نافلةً على إشكالٍ في الشفع « 3 » ، والأحوط الإتيان به فيها برجاء المطلوبية . ويتأكّد استحبابه في الفرائض الجهرية ، خصوصاً في الصبح والجمعة والمغرب ، وفي الوتر من النوافل ،
--> ( 1 ) إلّاأنّ الأحوط إن لم يكن أقرب البطلان مع الإخلال السهوي أيضاً ( 2 ) أظهره العدم ( 3 ) أظهره استحباب القنوت إذا أتى بها مفصولةً عن الوتر ، وأمّا إذا أتى بها وبالوتر متّصلَتَين بناءً على ما هو الصحيح من جواز ذلك فالظاهر حينئذٍ عدم استحباب القنوت في الركعة الثانية ، بل في الثالثة